بقلم الدكتور سعود غازي الجودي
المقصود بـالصحابة المستضعفين : هم الذين
آمنوا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم .. في بداية الدعوة بمكة ، لكنهم كانوا فقراء
.. أو عبيدًا .. أوْ ليس لهم قبيلة قوية تحميهم ، فتعرضوا لأشد أنواع الأذى والتعذيب
من مشركي قريش.
ومن أبرزِ أسماءِ الصحابة المستضعفين الذين
عُرِفوا بالصبر والثبات ..
بلالُ بنُ رباح رضي الله عنه .. كان عبدًا
للحارث بن أمية .. وكان أُميَّة بن خلف ذات ليلة على سطح الكعبة .. فرأى بلالاً يبصُقُ
على الأصنام .. فذهب إلى مولاه الحارث بن أُمَيَّة .. وشكاه عليه .. فقال له خذه يابن
خلف وافعل به ما شئت .. فتسلط عليه ذلك الفاجر .. وعذَّبَهُو في مكة .. وكان يخرج به
إلى بطحاء مكة .. وفي عزِّ حرارة الشمس يجرده من ملابسه ويلقيه على الأرض الساخنة..
ويَجْلِدُهُ ... ويَضع على صدره الصخرَ تحت الشمس ليترك الإسلام ، فكان يقول.. أحدٌ أحد.
ومنهم عمار بن ياسر رضي الله عنه .. الذي
تولى تعذيبه وتعذيب أمه سمية بنت خياط وأبيه ياسر .. فرعونُ الأمةِ أبوجهل .. وكانوا
من أوائل من أسلم .. وأوائل الشهداء في الإسلام .. وكان يمرُّ عليهم النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم .. ويقول لهم .. صبراً آلَ ياسر
فإن موعدَكُم الجنة ..
ومنهم خبَّابُ بنُ الأَرَتْ رضي الله عنه
.. كان من الموالي ، يعمل حداداً...
عُذّب بالنار حتى بردت على ظهره ، وثبت
على الإسلام.
ومنهم صهيبٌ الرومي رضي الله عنه .. قيل
أنه .. كان عبدًا مملوكًا ثم أُعتق وهاجر إلى المدينة المنورة .
ترك مالَه كلَه لقريش مقابل أن يسمحوا له بالهجرة،
فنزل فيه قول الله تعالا : ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ
ٱللَّه ِ﴾ سورة البقرة الآية 207 ..
ومنهم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
.. كان ضعيف البنية وفقيرًا، لكن النبي صلى الله عليه وسلم .. قال فيه .. إنك غلامٌ
معلَّمْ .. وكان من السابقين الأولين وهو مِن أقرأ الصحابة .. رضي الله عنه ..
ومنهم أبوفُكَيْهة أزهر بن عبد عوف رضي
الله عنه .. كان عبدًا لصفوان بن أمية ، أسلم فعُذّب حتى كاد أن يموت ..
ومنهم عامر بن فُهيرة رضي الله عنه ...مولى
أبي بكر الصديق .. أسلم مبكرًا وكان من المستضعفين .. وعذب .. إلى أن اشتراه الصديق
رضي الله عنهما .. وأعتقه ..
هؤلاء المستضعفون وغيرُهم صبروا على الأذى،
وثبتوا على الحق .. وكان لهم دور عظيم في نصرة الإسلام بصمودهم وثباتهم رغم قلة الحيلة
... وقد رفعهم الله بهذا الدين حتى صاروا قدوة للأمة كلها.
رضي الله عنهم أجمعين .. وسائر الصحابة
الكرام ..
هذا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً
كثيرا ..
بقلم الدكتور سعود غازي الجودي
تعليقات