بقلم الدكتور سعود غازي الجودي
القرآن الكريم
تعريفه .. هو كلام الله تعالى المنزل على النبي محمد ﷺ باللفظ العربي، بواسطة جبريل عليه السلام، المعجز ببيانه، المتعبد بتلاوته، المنقول إلينا بالتواتر.. وهو آخر الكتب السماوية، ويجمع ما سبقها من هدى ونور وتشريع.
سُوَر القرآن ...عدد سوره .. مائة وأربعة عشر سورة... تنقسم إلى ... مكية وهي التي نزلت قبل الهجرة .. حوالي ست وثمانون سورة... ومدنية .. نزلت بعد الهجرة .. حوالي ثمانية وعشرون سورة ... أطول سورة سورة البقرة مائتين وست وثمانون آية ...وأقصر سورة ... الكوثر ثلاث آيات ..
أجزاؤه وأحزابه ... القرآن قُسِّم لأجل التيسير على القراء .. إلى ثلاثين جزءًا .. لكي يُختم في شهر رمضان أو في أي شهر عمومًا .. كل جزء يُقسم إلى حزبين ، فيكون المجموع ستون حزبًا... وكل حزب يُقسم إلى أرباع .. أي مائتان وأربعون ربعًا ...
جمع القرآن .. في عهد النبي صلى الله عليه وسلم .. كان محفوظًا في صدور الصحابة ومكتوبًا متفرقًا على الرقاع والعسب واللخاف .. وفي عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه .. جمع القرآن أول مرة في مصحف واحد بعد معركة اليمامة .. لما استُشهِد كثيرٌ من الحُفاظ...
وفي عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه.. نُسخ المصحف .. الإمام وأُرسل إلى الأمصار، ووُحِّدت القراءة على الرسم العثماني.. نسبة إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه ..
نزول القرآن الكريم .. أنزل القرآن الكريم نزولان .. الأول جملة واحدة .. أي كاملاً من اللوح المحفوظ في السماء السابعة إلى بيت العزة في السماء الدنيا .. وكان ذلك في ليلة القدر من شهر رمضان .. ثم نُزِّل منجّمًا أي مُفرّقًا .. خلال ثلاثة وعشرين سنة .. حسب الوقائع والأحداث والتشريعات ..
ابتدأ نزوله في ليلة القدر بمكة .. أول ما نزل قوله تعالا ... اقرأ باسم ربك الذي خلق .. سورة العلق .. وآخر ما نزل منه على الأرجح .. واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله .. من سورة البقرة.
أسماء القرآن .. وردت له أسماء كثيرة، كل اسم يصف جانبًا من عظمته ، منها .. القرآن.. لكثرة قراءته وجمعه للمعاني .. ومنها الكتاب .. لأنه مكتوب مجموع .. ومنها الفرقان .. لأنه يفرق بين الحق والباطل .. ومنها الذكر.. لأنه ذكر وشرف .. ومنها التنزيل .. لأنه نزل من عند الله ... ومنها الروح .. لأنه يحيي القلوب... ومنها النور.. لأنه نور يهدي للحق ...
صفات القرآن .. المعجز.. لأن الله تحدى به البشر فلم يستطع أحدٌ منهم أن يأتي بمثله... ومن صفاته المحفوظ .. لأن الله تكفّل سبحانه بحفظه .. إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون .. ومن صفاته أنه هداية ورحمة .. هدى للناس ورحمة للمؤمنين... ومن صفاته أنه شامل ... فيه العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق... ومن صفاته أنه متعبد بتلاوته .. والقراءة فيه عبادة يُثيب الله عليها كل من يقرأه .. فالحرف فيه بحسنة .. والحسنة بعشر أمثالها .. ومن صفاته أنه بلسانٍ عربي مبين .. أنزله الله بلغة العرب الفصحى ..
فضل القرآن .. فمن فضله أنه شفاء للقلوب والأبدان ... ومنها أنه شفيع لأصحابه يوم القيامة...
ومن تمسّك به نجا .. ومن أعرض عنه ضل وغوى .. ومن فضائله أن الله يرفع أقوامًا ويضع به آخرين...
هذا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ..
بقلم الدكتور سعود غازي الجودي
تعليقات