بقلم الدكتور سعود غازي الجودي
الحيوات السبع
تجمع الحياة على حيوات .. مثل الصلاة .. صلوات ..
ومن المنظور الإسلامي الصحيح .. فإن الإنسان خلق ليبقى .. وليس ليفنى .. بينما كثير من المخلوقات تفنى .. فلما خلق الله آدم .. أنزله في الأرض .. في وادي نعمان بين مكة والطائف كما في الحديث .. المروي عن ابن عباس .. وقد صححه الألباني .. وفيه أن الله أخرج جميع ذريته عن يمينه وعن شماله .. وأخذ عليهم العهد والميثاق .. بسؤالهم .. ألست بربكم .. فقالوا كلهم .. بلى .. وقد تمت الإشارة إلى هذا الحدث في القرآن الكريم .. وهذه الحياة الأولى .. وتسمى حياة العهد والميثاق .. الحياة الثانية .. حياة الأرحام .. عندما يكون الإنسان جنينا في رحم أمه .. الحياة الثالثة .. الدنيا التي نعيش فيها الآن .. وسميت الدنيا من الدنو لأنها تخالف العليا من العلو .. والحياة العليا هي حياة الصالحين في الجنة ... ثم حياة البرزخ بعد الموت وهي الرابعة .. وهي حياة طويلة وممتدة .. وقال بعض العلماء أن نسبة الدنيا للبرزخ .. مثل نسبة الأرحام للدنيا ..
ثم الحياة الخامسة .. حياة البعث والنشور .. يوم القيامة .. وجاء في الحديث أنه يوم واحد مدته خمسون ألف سنة .. ثم حياة الخلود في الجنة .. وهي الحياة العليا .. وهي السادسة .. والسابعة حياة الذلة في النار .. أجارنا الله منها ..
وبعد ان يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ... يحاسب الله البهائم فيقتص من الظلمة للمظلومة .. ويقتص للجماء من القرناء .. يأمر الله البهائم فتعود ترابا .. وتفنى .. فيرى الكافر هذا العذاب البسيط للبهائم فيتمنى لو كان بهيمة .. فيحاسب مثل هذا الحساب البسيط .. ويفنى فيقول ياليتني كنت ترابا ..أي بهيمة تعود تراباً ..
وبهذا يتأكد لنا أن الإنسان لا يفنى بل يبقى .. إما في نعيم مقيم .. أو عذاب مستمر أليم ..هذا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا ..
بقلم الدكتور سعود غازي الجودي
تعليقات